المقريزي
325
إمتاع الأسماع
تكون من الصدقة ( 1 ) . ومن حديث خالد بن قيس ، عن قتادة ، عن أنس ( بن مالك ، رضي الله عنه ، قالا ) : إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة فقال : لولا أني أخاف أن تكون ( صدقة ) لأكلتها ( 2 ) . ولأبي داود ( 3 ) والترمذي ( 4 ) ، من حديث شعبة عن الحكم ، عن ابن أبي رافع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع : اصحبني كيما تصيب منها . فقال : حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله ، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله ، فقال : إن الصدقة لا تحل لنا ، وإن موالي القوم من أنفسهم وقال أبو داود : فقال : مولى القوم من أنفسهم ، وإنا لا تحل لنا الصدقة قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وأبو رافع : مولى النبي صلى الله عليه وسلم اسمه أسلم ، وابن أبي رافع : هو عبيد الله بن أبي رافع ، كاتب علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وخرجه النسائي من حديث يحيى ، عن شعبة ولفظه : إن الصدقة لا تحل
--> ( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 2 / 299 ، كتاب الزكاة ، باب ( 29 ) الصدقة على بني هاشم ، حديث رقم ( 1651 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . " العائرة " : هي الساقطة على وجه الأرض ، لا يعرف من صاحبها ، ومن هذا قيل عار الفرس إذا انفلت على صاحبه فذهب على وجهه ولا يدفع . وهذا أصل في الورع ، وفي أن كل ما لا يستبينه الإنسان من شئ طلقا لنفسه فإنه يجتنبه ويتركه . وفيه دليل على أن التمرة ونحوها من الطعام إذا وجدها الإنسان ملقاة في طريق ونحوها أن له أخذها وأكلها إن شاء وإنها ليست من جملة اللقطة التي حكمها الاستيناء بها والتعريف لها . ( معالم السنن ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 1652 ) ، وما بين الحاصرتين في ( خ ) ، ( ج ) : " من الصدقة " ، وصوبناه من ( المرجع السابق ) . ( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 12 / 298 ، كتاب الزكاة ، باب ( 29 ) . الصدقة على بني هاشم ، حديث رقم ( 1650 ) ، واللفظ للترمذي . ( 4 ) ( سنن الترمذي ) : 3 / 46 ، كتاب الزكاة ، باب ( 25 ) ، ما جاء في كراهية الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته ومواليه ، حديث رقم ( 657 ) .